المبدع شرح المقنع - ط ركائز
(وَلَوْ (١) كَانَ مَكَانَهُمْ)؛ أيْ: مكانَ الإخوة من الأبَوَينِ (أَخَوَاتٌ لِأَبَوَيْنِ، أَوْ لِأَبٍ؛ عَالَتْ إِلَى عَشَرَةٍ)، أصْلُها من ستَّةٍ، للزَّوج النِّصفُ، وللأمِّ السُّدسُ، وللإخوة من الأمِّ الثُّلثُ، وللأخَواتِ من الأَبَوَينِ أو الأبِ الثُّلثانِ أربعةٌ، فتَصِيرُ عَشَرَةً.
(وَسُمِّيَتْ: ذَاتَ الْفُرُوخِ)؛ لأِنَّها عالَتْ بِمِثْلَيْ ثُلثِها، وهي أكثرُ ما تَعُولُ إليه الفرائضُ، سُمِّيَت الأربعةُ الزَّائدةُ بالفُروخ، والسِّتَّةُ بالأمِّ.
وتُسَمَّى: الشُّرَيْحِيَّةَ؛ لأِنَّ رجلاً أتى شُرَيحًا، وهو قاضٍ بالبصرة (٢)، فقال: ما نَصِيبُ الزَّوج من زوجته؟ قال: النِّصفُ مع غَيرِ الولد، والرُّبعُ معه، فقال: امرأتِي ماتت، وخلَّفَتْني، وأمَّها، وأخْتَيها من أمِّها، وأختَيها لأِبِيها وأمِّها، فقال: لك إذَنْ ثلاثةٌ من عَشَرةٍ، فخرج الرَّجلُ من عِندِه، وهو يقول: لم أرَ كقاضيكم، لم يُعْطِنِي نِصْفًا ولا ثُلُثًا (٣)، فكان شُرَيحٌ إذا لَقِيَه يَقولُ (٤): إنَّك ترانِي حاكِمًا ظالِمًا، وأراكَ فاسِقًا فاجِرًا؛ لأِنَّك تَكتُمُ القضيَّةَ وتُشِيعُ الفاحِشَةَ. مسائلُ:
الأولى: أمُّ الأرامِلِ، وهي ثلاثُ زَوجاتٍ، وجَدَّتانِ، وأرْبَعُ أخَواتٍ لأِمٍّ، وثَمانِ أخَواتٍ لأِبٍ وأمٍّ، سُمَّيَتْ بذلك؛ لأِنَّ الوَرَثَةَ كلَّهنَّ إناثٌ، وتُسَمَّى المسبَّعة (٥) والدِّيناريَّة؛ لأِنَّه يُقالُ في المعاياة: مات ميتٌ، وخلَّف ورثةً،