المبدع شرح المقنع - ط ركائز
وعثمانَ (١)، وزيدٍ (٢) لأِنَّهم ساوَوْا وَلَدَ الأمِّ في القرابة، وقرابتهم من جهة الأب إنْ لم يَزِدْهم قُرْبًا واستِحْقاقًا؛ فلا ينبغي أنْ يُسقِطَهم.
(وَتُسَمَّى الْمُشْرَّكَةَ)، أيْ: بفتح الرَّاء؛ لأِنَّه رُوِيَ عنه التَّشريكُ، (وَالْحِمَارِيَّةَ)؛ لأِنَّ وَلَدَ الأبَوَينِ لمَّا أُسْقِطُوا قال بعضُهم، أو بعضُ الصَّحابة لعمر: «هَبْ أنَّ أباهم كان حِمارًا، فما زادهم ذلك إلاَّ قُرْبًا»، فشرَّكَ بَينَهم (٣).
قال العَنْبَريُّ: القِياسُ ما قال عليٌّ، والاِسْتِحْسانُ ما قال عمرُ.
قال الخَبْرِيُّ: وهذه وَساطةٌ مَلِيحةٌ، وعبارةٌ صحيحةٌ، إلاَّ أنَّ الاِسْتِحْسانَ المجرَّدَ لَيسَ بحُجَّةٍ.
قال في «المغْنِي»: ومن العَجَب ذَهابُ الشَّافِعِيِّ إلَيهِ ههنا مع تخطئته للذَّاهِبِينَ إليه في غَيرِ هذا الموضع، مع قوله: من اسْتَحْسَنَ فقد شَرَّعَ.