ثُمَّ مَثَّلَ المتَحاذِياتِ: (أُمُّ أُمِّ أُمٍّ، وَأُمُّ أُمِّ أَبٍ، وَأُمُّ أَبِي أَبٍ)، فهم مُتَساوُونَ في الدَّرجة، وهو مُتَصوَّرٌ (١) في الثَّلاث، وأمَّا في الأربع؛ فأمُّ أمِّ أُمِّ أُمٍّ، وأُمُّ أُمِّ أُمِّ أَبٍ، وأُمُّ أُمِّ أَبِي أَبٍ، وأُمُّ أَبِي أَبِي أبٍ، وفي الخامسة خَمْسًا، وفي السَّادِسة ستًّا، فإذا أردتَ تنزيلَ الجَدَّاتِ الوارِثاتِ وغَيرِهِنَّ؛ فاعْلَمْ أنَّ للميت في الدَّرجة الأولى جَدَّتَينِ: أمّ أمِّه، وأم أبيه، وفي الثَّانية أربعٌ؛ لأِنَّ لكلِّ واحِدٍ من أبَوَيهِ جَدَّتَينِ، فهما أربعٌ بالنِّسبة إلَيهِ، وفي الثَّالثة ثَمانٌ؛ لأِنَّ لكلِّ واحِدٍ من أبَوَيهٍ أربعًا على هذا الوجْهِ، ويكون لوالدهما (٢) ثمانٌ، وعلى هذا؛ كلَّما عَلَوْنَ تضاعَفَ عَدَدُهنَّ، وهذا ظاهِرُ الخِرَقِيِّ مع أنَّ قَولَه: وإنْ كَثُرْنَ يَحتَمِلُ أنْ (٣) لا يَزيدَ فَرضُهنَّ على السُّدس.
(وَتَرِثُ الْجَدَّةُ وَابْنُهَا حَيٌّ)، في ظاهر المذْهَبِ، وهو قَولُ عُمَرَ (٤)، وابنِ مسعودٍ (٥)، وأبِي موسى (٦)،