المبدع شرح المقنع - ط ركائز
وقِيلَ: يُقبَلُ لِعَدَمٍ.
وذَكَرَ ابنُ رَزِينٍ: المخُوفُ؛ عُرْفًا أوْ بقولِ عَدْلَينِ.
(فَعَطَايَاهُ) صحيحةٌ؛ لأِنَّ «عمرَ أوْصَى حينَ جُرِح وسُقِيَ لَبَنًا وخَرَجَ مِنْ جُرْحه» (١)، واتَّفق الصَّحابةُ على نفوذ عَهْده؛ (كَالْوَصِيَّةِ فِي أَنَّهَا لَا تَجُوزُ (٢) لِوَارِثٍ، وَلَا (٣) لِأَجْنَبِيٍّ بِزِيَادَةٍ عَلَى الثُّلُثِ، إِلاَّ بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ؛ كَالْهِبَةِ (٤) المقبوضةِ، (وَالْعِتْقِ، وَالْكِتَابَةِ، وَالْمُحَابَاةِ)، والصَّدقة، والوقْفِ، والإبْراء من الدَّين، والعَفْو عن الجناية الموجِبَة للمال؛ لِمَا روى أبو هُرَيرةَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إنَّ الله تصدَّق عَلَيكم عِنْدَ وفاتكم بثُلُثِ أموالكم، زيادةً لكم في أعْمالِكم» رواه ابن ماجه (٥)، فمفهومُه: لَيسَ له أكثرُ من الثُّلُثِ، يؤيِّده: ما روى عِمرانُ بنُ حُصَينٍ: «أنَّ رجلاً أعْتَقَ في مرضه سِتَّةَ أعْبُدٍ لم يكن له مالٌ غَيرُهم، فاسْتَدْعاهم النَّبيُّ ﷺ، فجَزَّأهم ثلاثةَ أجْزاءٍ، فأقْرَعَ بَينَهم، فأعْتَقَ اثْنَينِ وأرَقَّ أربعةً» رواه مسلِمٌ (٦)، وإذا لم يَنفُذ العِتقُ مع سِرايته؛ فغَيرُه أَوْلَى،