Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب التيمم

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٣٠٦

تنبيه: إذا عجَز المريض عن الحركة أو عمَّن يُوضئه؛ فكالعادِم، وإن خاف فوت الوقت إن انتظر من يوضئه؛ فالأصحُّ: يتيمَّم ويصلِّي، ولا إعادة.

(أَوْ لِضَرَرٍ فِي اسْتِعْمَالِهِ مِنْ جُرْحٍ)؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النِّسَاء: ٢٩]، ولحديث جابر في قصَّة صاحب الشَّجَّة، رواه أبو داود والدَّارقطني (١)، وكما (٢) لو خاف من عطَش أو سَبُع.

وهذا مع الخوف في استعماله، فإن (٣) لم يخف؛ لزمه استعمال الماء كالصَّحيح.

والخوف المبيح: هو زيادة المرض أو بطؤه، لا خوف التلف.

(أَوْ بَرْدٍ شَدِيدٍ)؛ للنَّصِّ، ولحديث عمرو بن العاص قال: احتلمْتُ في ليلةٍ بارِدةٍ في غزوة ذات السلاسل، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيمَّمت، ثمَّ صلَّيت بأصحابي صلاة الصُّبح، فذُكر ذلك للنَّبيِّ ﷺ فقال: «يا عمرو! صلَّيت بأصحابك وأنت جنب؟!» قلت: ذكرتُ قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النِّسَاء: ٢٩]، فضحك النبي ﷺ، ولم يقل شيئًا. رواه أحمد وأبو داود (٤)، ولأنَّه خائِف على نفسه أشبه المريض.