وكذا السَّلام في الأشهر، ورخَّص فيه بعضهم كالذِّكر؛ فإنَّه حَسَنٌ؛ لما روى النَّخَعي: أنَّ أبا هريرة دخل الحمَّام فقال: «لا إله إلا الله» (١)، وعن سفيان قال: «كانوا يستحبون لمن دخله أن يقول: يا برُّ يا رحيم، مُنَّ، وقنا (٢) عذاب السموم» (٣).
وسطحه ونحوه كبقيته، قال في «الفروع»: ويتوجَّه فيه كصلاةٍ.
السادسة: إذا اغتسل بحضرة أحد من بني آدم؛ وجب عليه ستر عورته، وإن لم يحضره أحد؛ فينبغي أن يستتر بسقف أو حائط أو نحوهما، وألا يرفع ثوبه حتَّى يدنُوَ من الأرض، قال الشَّيخ تقِيُّ الدِّين: (وهو أوكد) (٤).
فإن تجرَّد في الفضاء واغتسل؛ جاز مع الكراهة، وقيل: لا يكره كما لو استتر بحائط، وذكر القاضي في كراهة كشف العورة للاغتسال في الخلوة روايتين.
السابعة: يكره الاغتسال في مستحَمٍّ أو ماءٍ عُريانًا. وعنه: لا، اختاره جماعةٌ وفاقًا، وقال أحمد: (لا يعجبني، إنَّ للماء سُكَّانًا، قاله الحسن) رواه أبو حفص العُكبري (٥)،