المبدع شرح المقنع - ط ركائز
وظاهر «الخِرَقِيِّ»: أنَّه لا يَملِكُ القَلعَ حيث تضرر (١) الثَّوبُ.
ولم يفرِّق أصحابُنا بين ما يَهلِك صِبغُه بالقَلْع وبَينَ ما لا يَهلِك، قال في «المغني»: وينبغِي أنَّه لا يملكه إذا هَلَك بالقَلْع؛ لأِنَّه سَفَهٌ.
وإن أراده المغصوبُ منه؛ فوجهانِ.
وظاهِرُ كلامِ أحمدَ: أنَّه لا يَملِك إجبارَه عليه، ولا يُمَكَّنُ من قَلْعِه (٢).
وحكى في «الرعاية» احتِمالاً: أنَّ له قلعَه بأرْشِه مع بقاء قيمةِ الثَّوب قَبلَه.
وليس للغاصِبِ أخْذُ الثَّوب بقيمته، فلو بذل ربُّ الثَّوب قيمةَ الصِّبغ لمالكه؛ لم يُجبَر على قَبوله، كما لو بذل قيمةَ الغِراس.
وقيل: بلى إذا لم يَقلَعه؛ كالغرس في الأرض المشفوعة.
(فَإِنْ (٣) وَهَبَ الصِّبْغَ لِلْمَالِكِ، أَوْ وَهَبَهُ تَزْوِيقَ الدَّارِ وَنَحْوِهَا؛ فَهَلْ يَلْزَمُ الْمَالِكَ قَبُولُهَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):
أصحُّهما: أنَّه يَلزَمه قَبولُ ذلك؛ لأِنَّ الصِّبغَ صار من صفات العَينِ، فهو كزيادة الصِّفة في المسلَم به، وكنَسْج الغَزْلِ، لا هبةُ مساميرَ سمَّر بها الباب المغصوبَ.
والثَّاني: لا؛ لأنَّه عَينٌ يُمكِن إفرادُها؛ كالغراس.
فإنْ أراد مالِكُ الثَّوب بَيعَه؛ فله ذلك؛ لأِنَّه ملكُه، وإن أراد الغاصِبُ بَيعَه؛ لم يُجَبْ إليه؛ لِتعدِّيه.