المبدع شرح المقنع - ط ركائز
قال في «الفروع»: ويتوجَّهُ: كذا في العِيد ونحوِه؛ لِقصَّةِ أبي بَكْرٍ، وقوله ﵇ له: «دَعْهُما فإنَّها أيَّامُ عِيدٍ» (١).
(وَلَا تَجُوزُ (٢) بِعِوَضٍ، إِلاَّ فِي الْإِبِلِ، وَالخَيْلِ (٣)، وَالسِّهَامِ)، كذا في «المحرَّر» و «الوَجِيز»، وأَبْدَلَ في «الفروع» السِّهامَ بِسلاحٍ، وهو أَوْلَى؛ لِمَا رَوَى أبو هُرَيرةَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لَا سَبَقَ إلاَّ في نَصْلٍ، أوْ خُفٍّ، أوْ حافِرٍ» رواه الخمسةُ، ولم يَذكُرِ ابنُ ماجَهْ «أوْ نَصْلٍ»، وإسْنادُه حَسَنٌ (٤)، واخْتَصَّتْ هذه الثَّلاثةُ بأخْذِ العِوَضِ فِيهَا؛ لأِنَّها مِنْ آلات الحَرْب المأمورِ بتَعْليمِها وإحْكامِها.
وذَكَرَ ابنُ البَنَّاء وجْهًا: أنَّه يَجوزُ السَّبْقُ بالطُّيور المعَدَّةِ لأِخْبارِ الأعْداءِ.
وقد «صارَعَ النَّبيُّ ﷺ رُكانةَ على شِيَاهٍ (٥)، فَصَرَعَه، فأخَذَها ثُمَّ عادَ مِرارًا؛ فأَسْلَمَ، فرَدَّ النَّبيُّ ﷺ غَنَمَه» رواهُ أبو داودَ في «مراسيله» (٦)، مَعَ أنَّ