Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٦/ ١٠٤

واخْتارَ القاضِي في «المجرد»، وأصحابُه: أنَّه يَضْمَنُ إنْ كانَ عَمَلُه في بَيتِ نَفْسِه، فأمَّا إنْ كانَ في ملْك المسْتَأْجِر مِنْ خِياطَةٍ ونحوِها؛ فَلَا.

(وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا تَلِفَ مِنْ حِرْزِهِ أَوْ بِغَيْرِ فِعْلِهِ) في ظاهِرِ المذْهَبِ، وعَلَيهِ أكْثَرُ الأصْحاب؛ لأِنَّ العَينَ في يَدِهِ أمانةٌ أشْبَهَ المودَعَ.

وعَنْهُ: إنْ كان التَّلَفُ بأمْرٍ ظاهِرٍ كالحَريقِ واللُّصوصِ الغَالِبِينَ ونحوِهم فلا ضَمانَ، وإن كان بِأَمْرٍ خَفِيٍّ كالضَّيَاعِ ونَحْوِه ضَمِنَ؛ للتهمة (١).

(وَلَا أُجْرَةَ لَهُ فِيمَا عَمِلَ فِيهِ)؛ لأِنَّه لم يُسلِّمْ عَمَلَه إلى المسْتَأْجِر، فلَمْ يَسْتَحِقَّ عِوَضَه؛ كالمبِيعِ من الطَّعام إذا تَلِفَ في يَدِ بائعه قَبْلَ تسليمه.

وظاهِرُه: مُطْلَقًا، سَوَاءٌ كان في بَيتِ المسْتَأْجِر أوْ غَيرِه، بناءً كان أوْ غَيرَه.

وفي «المحرَّر»: إلاَّ ما عَمِلَه في بَيتِ ربِّه.

وعَنْهُ: إنْ كان بِناءً.

وعَنْهُ: ومنقولٌ (٢) عَمِله في بَيتِ ربِّه.

وفي «الفنون»: له الأُجْرةُ مُطْلَقًا؛ لأِنَّ وَضْعَه (٣) النَّفْعُ فِيمَا عَيَّنَه له؛ كالتَّسْلِيمِ إلَيهِ، كدَفْعِه إلى البائِع غِرارَةً (٤)، وقال: ضَعِ الطَّعامَ فيها، فكالَهُ فيها؛ كان ذلك قَبْضًا؛ لأِنَّها كَيَدِهِ.

(وَعَنْهُ: يَضْمَنُ) مُطْلَقًا؛ لقَوله ﵇: «وعَلَى اليَدِ ما أخذتْ حتَّى تُؤَدِّيَه» (٥)، ولأِنَّه قَبَضَ العَينَ لمنْفَعةِ نَفْسِه من غَيرِ اسْتِحْقاقٍ، فَلزِمَه ضَمانُها؛