Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٦/ ٧٦

بَعْدَ عَمَلِ بعضِه؛ فله أجْرُ المِثْل؛ لأِنَّ العَقْدَ انْفَسَخَ وسَقَطَ المسمَّى.

(وَلَا تَصِحُّ الْإِجَارَةُ عَلَى عَمَلٍ يَخْتَصُّ فَاعِلُهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ)؛ أيْ: مُسْلِمًا؛ (كَالْحَجِّ)؛ أي: النِّيابة فيه، (وَالْأَذَانِ، وَنَحْوِهِمَا)؛ كإمامةِ صلاةٍ، وتعليمِ (١) قُرْآنٍ في المشهور؛ لِمَا رَوَى عُبادةُ قال: علَّمت ناسًا (٢) من أهل الصُّفَّة القرآنَ، فأَهْدَى لي رجلٌ منهم قَوسًا، فذَكَرْتُ ذلك للنَّبيِّ ﷺ، فقال: «إنْ سرَّك أنْ يُقلِّدَكَ الله قَوسًا من نارٍ فاقْبَلْه» (٣)، وعن أُبَيِّ بن كَعْبٍ: أنَّه علَّم رجلاً سُورةً من القرآن، فأَهْدَى له خَمِيصةً أو ثَوبًا، فذَكَرَ ذلك للنبي ﷺ، فقال: «إنَّكَ لو لَبِسْتَها؛ ألْبَسَكَ اللهُ مكانَها ثَوبًا من نارٍ» رواهما الأثْرَمُ (٤)، ولأِنَّ مِنْ (٥) شَرْطِ هذه الأفعالِ كونَها قُرْبةً إلى الله تعالى، فلم يَجُزْ