Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٥/ ٦٦٧

(فَصْلٌ)

(الْخَامِسُ: شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ)، وهِي مُفاعَلَةٌ، يُقالُ: فاوَضَه مُفاوَضَةً؛ أيْ: جازاهُ، وتَفاوَضُوا في الأمر؛ أيْ: فَاضَ (١) بعضُهم بعْضًا.

(وَهِيَ أَنْ يُدْخِلَا فِي الشَّرِكَةِ الْأَكْسَابَ (٢) النَّادِرَةَ؛ كَوِجْدَانِ) - بكَسْر الواو، مصدَرُ وَجَدَ - (لُقَطَةٍ أَوْ رِكَازٍ، وَمَا (٣) يَحْصُلُ لَهُمَا مِنْ مِيرَاثٍ، وَمَا يَلْزَمُ أَحَدَهُمَا مِنْ ضَمَانِ غَصْبٍ، أَوْ أَرْشِ جِنَايَةٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَهَذِهِ شَرِكَةٌ فَاسِدَةٌ)، نَصَّ عليه (٤)؛ لأِنَّه يَكْثُرُ فيها الغَرَرُ، ولم يَصِحَّ (٥) بَينَ مُسْلِمٍ وذَمِّيٍّ، فلم يَصِحَّ بين المسلمين؛ كسائر العُقود المنهيِّ عَنْهَا، ولأِنَّ حُصولَ الكَسْب فيها وَهَمٌ، ولأِنَّها تَضَمَّنتْ كَفالَةً وغَيرَها مِمَّا لا يَقْتَضِيهِ العَقْدُ، فكانَتْ باطِلَةً.

والثَّاني: تَفْوِيضُ كُلٍّ مِنْهما إلى صاحِبِه شِراء، وبَيعًا، ومُضارَبةً، وتَوكِيلاً، وابْتِياعًا في الذِّمَّة، ومُسافَرَةً بالمال، وارْتِهانًا، وضَمانَ ما يَرَى من الأعْمال؛ فَشَرِكَةٌ صحيحةٌ، وكذا لو اشْتَرَكا في كلِّ ما ثَبَتَ لَهُما أوْ عَلَيهِما إن لم يُدخلا (٦) فِيهَا كَسْبًا نادِرًا وغَرامَةً.

وأطْلَقَ في «المحرَّر»: إنْ شَرَطَ أنْ يَشْتَرِكا في كلِّ ما ثَبَتَ لَهُما أوْ عَلَيهِما؛ كشرط فاسد، وذَكَرَه في «الرِّعاية» قَولاً.

وفي طريقة بعضِ أصحابنا: شَرِكَةُ المفاوَضَةِ أنْ يَقولَ: أنْتَ شَرِيكِي في