Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب نواقض الوضوء

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٢٥٢

عمرو بن حزم (١)، عن أبيه، عن جده: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كتب إلى أهل اليمن كتابًا، وكان فيه: «لا يَمَسُّ القرآنَ إلَّا طاهِرٌ» رواه الأثرم والنَّسائي والدَّارَقُطْني متَّصِلًا، قال الأثرم: (واحتجَّ به أحمد)، ورواه مالك مرسَلًا (٢)، ومقتضاه: أنَّه لا يباح مسُّه بشيء من جسده حتَّى يتطهر، ولو بتيمُّم.

قال المؤلِّف: (إن احتاجه)، وهو شامِلٌ لما يُسمَّى مُصحَفًا من الكتابة، والجلد، والحواشي، والورق الأبيض المتَّصل به، بدليل البيع على المذهب.

وله حمله بعِلاقته (٣)، أو بحائل منفصل عنه لا يتبعه في البيع كغلافِه، أو بحائل تابع للحامِل؛ كحمله في كمِّه، أو ثوبِه، أو تصفُّحِه بعود، ونحوه على المشهور، جزم به أبو الخطاب وابن عبدوس والقاضي والمؤلف.

وعنه: المنعُ من حمله بعِلَاقتِه وتصفُّحِه بكُمِّه، وخرَّجه القاضي منه إلى بقِيَّة الحوائل (٤)، ولم يُعوِّل عليه في «المغني».

وله الكتابة منه من غير مسٍّ، جزم به كثير من الأصحاب. وقيل: هو كالتَّقلُّب بالعود. وقيل: يجوز للمحدِث دون الجنب، وهذا إذا لم يحمله على مقتضى ما هو في «التَّلخيص» وغيره.

وله مسُّ تفسيرٍ على المذهب، ومنسوخ تلاوته على الأصحِّ، والأحاديث المأثورة، والتَّوراة والإنجيل؛ لأنَّها ليست بقرآن.