المبدع شرح المقنع - ط ركائز
(وَالطَّوَافُ)؛ لما روى التِّرمذي بإسناده (١) عن عطاء بن السَّائب، عن طاوُس، عن ابن عبَّاس: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «الطَّواف حول البيت مثل الصَّلاة، إلَّا أنَّكم تتكلَّمون فيه، فمن تكلَّم فلا يتكلَّمْ إلَّا بخيْرٍ»، إسناده جيِّد إلى عطاء، وهو مختلَف فيه، واختلط في آخر عمره، وقال أحمد: (عطاءٌ رجلٌ صالِحٌ)، قال التِّرمذي: (وقد روي عن طاوس عن ابن عبَّاس موقوفًا (٢)، ولا نعرفه مرفوعًا إلَّا من حديث عطاء بن السَّائب) (٣).
(وَمَسُّ الْمُصْحَفِ)؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩)﴾ [الواقِعَة: ٧٩]؛ أي: لا يمسُّ القرآن، وهو خبرٌ بمعنى (٤) النَّهي، وحُرِّك بالضم لالتقاء الساكنين.
ورُدَّ: بأنَّه اللَّوحُ المحفوظُ، والمطهَّرون الملائكة؛ لأنَّ المطهَّر من طهَّره غيره، ولو أريد بنو (٥) آدم قيل (٦): المتطهِّرون.
وجوابُه: بأنَّ المراد هم بنو آدم قياسًا عليهم، بدليل ما روى عبد الله بن