Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٥/ ٤٩٦

فعلى هذا: البائعُ أُسْوةُ الغُرَماء، سواءٌ عَلِمَ بفَلَسِه قبل الموت فحُجر عليه (١) ثمَّ مات، أو مات فتبيَّن فَلَسُه، ولأِنَّ الملكَ انتقل عن المفْلِس إلى الورثة، أشْبَه ما لو باعه.

وعنه: له الرُّجوعُ؛ لِمَا رَوَى عُمرُ بنُ خَلْدةَ قال: أتَيْنا أبا هريرة في صاحبٍ لنا قد أفْلَس، فقال: لأَقضين (٢) فيكم بقضاء رسول الله ﷺ: «مَنْ أفْلَس أو مات، فوَجَد رجلٌ متاعَه بِعَينه؛ فهو أحقُّ به» رواه أبو داودَ (٣).

وجوابُه: بأنَّه مجهولُ الإسْناد، قاله ابنُ المنذِر (٤).

وهذا الشَّرْطُ لم يَذْكُرْه في «التَّلخيص» و «البُلغة».

(وَلَمْ يَنْقُدْ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا)، ولا أُبْرِئَ مِنْ بعضه، فإن كان قد نَقَدَ من ثَمَنِها، أو أبرئ منه؛ فهو أسوة الغرماء؛ لأنَّ في الرُّجوع في قِسْطِ ما بَقِيَ تَبْعِيضًا للصَّفقة على المشتري، وإضْرارًا له.