Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٥/ ١١

(فَصْلٌ)

(وَلَا يَصِحُّ إِلَا بِشُرُوطٍ سَبْعَةٍ):

(أَحَدُهَا: التَّرَاضِي بِهِ)؛ للآية، ولقوله ﵇: «إنَّما البيعُ عن تراضٍ» رواه ابن حبَّانَ (١)، (وَهُوَ أَنْ يَأْتِيَا بِهِ اخْتِيَارًا)؛ لأِنَّ حقَّ كلِّ واحدٍ منهما يتعلقُّ بماله، فلم يَجُزْ إزالةُ ملْكه عنه بغير رضاه؛ لقوله ﵇: «لا يَحِلُّ مالُ امْرئٍ مسلمٍ إلاَّ عن طِيب نفسه» (٢).

ويُستثنى منه: ما لم يكن بيعَ تَلْجِئةٍ وأمانةٍ، أو من هازِلٍ.

(فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُكْرَهًا؛ لَمْ يَصِحَّ)؛ لفوات شَرْطه، (إِلاَّ أَنْ يُكْرَهَ بِحَقٍّ؛ كَالذِي يُكْرِهُهُ الْحَاكِمُ عَلَى بَيْعِ مَالِهِ لِوَفَاءِ دَيْنِهِ)؛ فيصِحُّ؛ لأنَّه قولٌ حُمِل عليه بحقٍّ، فصحَّ منه؛ كإسلام المرتدِّ.

والمشتري كالبائع.

فإن أكره على وزن مالٍ، فباع ملكه؛ كُرِهَ الشراء، وصَحَّ، نَصَّ عليه (٣)؛ لعدم الإكراه فيه، وهو بيع المضطرِّ.

وعنه: لا يَصِحُّ؛ لقول عليٍّ: «نهى النَّبيُّ ﷺ عن بيع المضطرِّ» رواه أبو داود، من رواية صالح بن عامرٍ، عن شيخٍ من تميمٍ، وهما لا يُعرَفان (٤)،