المبدع شرح المقنع - ط ركائز
فلو قُطع من المِرفَق؛ غسل رأس العَضُد، نصَّ عليه (١)، وقدَّمه في «المحرر»، وجزم به في «الوجيز».
وفيه وجه: يُستَحبُّ مسح طرَفِه، صحَّحه في «الرعاية»، وهو ظاهِر كلام المؤلِّف.
فإن كان القَطع من فوق المِرفَق؛ لم يجب شيء، ولم يستحبَّ مسحُ موضِع القطع.
وقيل: يستحبُّ، وهو ظاهر ما في «الشرح»؛ لئلَّا يخلوَ العضوُ عن طهارة، وهو موضع التَّحْجيل.
فأمَّا المتيمِّم إذا قُطعت يدُه مِنْ مَفصِل الكُوع؛ سقَط مسحُ ما بقِيَ هناك، وإن قلنا: يجِب في الغُسل؛ لأنَّ الواجبَ هناك مسح الكَفَّين (٢)، وقد ذهبا، بخلاف الوضوء (٣)؛ فإنَّ المِرفَق من جملة محلِّ الفرض، وهذا أحد الوجهين، والمنصوص: وجوب المسح أيضًا (٤)؛ لأنَّ المأمور به مسح اليد إلى الكوع.
فرع: إذا تُبُرِّع بتطهيره؛ لزمه ذلك. ويتوجَّه: لا، ويتيمَّم.
فإن لم يجد إلَّا بأجرة مثله؛ لزمه. وقيل: لا؛ لتكرُّر الضَّرَر دوامًا.
فإن عجَز صلَّى، وفي الإعادة وجهان؛ كعادِم الطَّهورين.
قال في «الفروع»: ويتوجَّهُ في استنجاءٍ مثلُه.
وفي «المُذهب»: يلزمه بأجرةِ مثلِه، وزيادةٍ (٥) لا تُجحِف (٦) في وجه.