وظاهِرُ المذهب: أنَّه لا يجب مسحهما وإن وجب الاستيعاب؛ لأنَّهما منه حُكمًا، لا حقيقةً؛ لأنَّ الرأس عند إطلاق لفظِه إنما يتناول ما عليه الشَّعر، بدليل: أنَّه لا يجزئ مسحهما عنه وإن قلنا بإجزاء البعض، قاله الجمهورُ.
(وَعَنْهُ: يُجْزِئُ مَسْحُ أَكْثَرِهِ)؛ لأنَّه يطلق على الجميع كما يُقال: جاء العسكرُ، والمرادُ أكثرُه، ولأنَّ إيجاب الكلِّ قد يفضي إلى الحرج غالبًا، وأنَّه منفيٌّ شرعًا.
فإن ترك الثُّلثَ فما دونُ؛ جازَ، وقاله محمَّدُ بن مَسلَمة (٢).
وعنه: يُجزئ بعضُه، وفي «الانتصار»: في التجديد، وفي «التعليق»: للعذر. واختاره الشَّيخ تقي الدِّين، وأنَّه يمسح معه العِمامة، ويكون كالجَبِيرَة، فلا توقيتَ (٣).
وعنه: يجزئ بعضُه للمرأة، وهي الظَّاهرة عند الخَلَّال والمؤلف؛ لأنَّ عائشة كانت تمسح مقدَّم رأسِها (٤).