Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٤/ ٤٤٧

لآخذه، وكذا إن لم يَقُلْ في أكثر الرِّوايات.

ويجب إتلاف كتبهم المبدَّلة، ذكره في «البلغة».

(وَفِي حَرْقِ (١) شَجَرِهِمْ وَزَرْعِهِمْ، وَقَطْعِهِ، رِوَايَتَانِ):

(إِحْدَاهُمَا: يَجُوزُ)، قدَّمه في «المحرَّر» و «الفروع»، وجزم به في «الوجيز»، قال الزَّرْكشيُّ: (وهي أظهرُ)؛ لقوله تعالى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ … (٥)﴾ الآية [الحَشر: ٥]، ولما رَوَى ابن عمرَ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ حرَّق نخلَ بني النَّضير وقطع (٢)، وهي (٣) البُوَيرةَ، فأنزل الله الآية»، ولها (٤) يقول حسَّانُ:

وهانَ على سَراة بني لُؤَيٍّ … حريقٌ بالبُوَيرة مستطيرُ

متفق عليه (٥).

(إِنْ لَمْ يَضُرَّ بِالمُسْلِمِينَ)، كذا في «المحرَّر» و «الفروع» وزاد: (ولا نَفَع)، فدلَّ على أنَّ ما يتضرَّر المسلمون بقطعه لكونه لعلوفتهم، أو يستظِلُّون به، أو يأكلون من ثمره؛ لم يَجُزْ؛ لِمَا فيه من الإضرار بالمسلمين، وهو منفيٌّ شرعًا.

(وَالْأُخْرَى: لَا يَجُوزُ)؛ لحديث أبي بكرٍ وغيرِه (٦)، ولأِنَّ فيه إتْلافًا محْضًا، فلم يَجُزْ؛ كعقر الحيَوان، (إِلاَّ أَنْ لَا يُقْدَرَ عَلَيْهِمْ إِلاَّ بِهِ)؛ كالذي يَقرُب من حصونهم، ويمنع من قتالهم، ويستترون به من المسلمين.

زاد في «المغني» و «الشَّرح»: أو يُحتاج إلى قطعه لتَوْسعة الطَّريق، أو تَمكُّنٍ من قتال (٧)، أو سد (٨) شق، أو ستارة مِنْجَنيقٍ.