Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٤/ ٤٤٣

(فَصْلٌ)

(وَيَجُوزُ تَبْيِيتُ الْكُفَّارِ)؛ لِمَا رَوَى الصَّعْب بنُ جَثَّامةَ، قال: سمعتُ النبي ﷺ يُسأل عن ديار المشركين يُبَيَّتون فيصاب (١) من نسائهم وذراريِّهم؛ فقال: «هم منهم» (٢) متَّفقٌ عليه (٣)، ومعنى تبييتهم: كَبْسُهم ليلاً وقتلهم، وهم غارُّون، وظاهِرُه: ولو قتل من لا يجوز قَتْلُه، إذا لم يقصده.

(وَرَمْيُهُمْ بِالْمِنْجَنِيقِ)، نَصَّ عليه (٤)؛ «لأنَّه ﵇ نَصَبَ المِنجنيق على أهل الطَّائف» رواه التِّرمذيُّ مرسَلاً (٥)، و «نَصَبُه عمْرُو بن العاص على الإسكندرية» (٦)، ولأنَّ الرَّمْيَ به معتادٌ؛ كالسِّهام.

وظاهِرُه: مع الحاجة وعدمِها، وفي «المغني»: هو ظاهِرُ كلامِ الإمام.

(وَقَطْعُ الْمِيَاهِ عَنْهُمْ)، وكذا السَّابلةُ، (وَهَدْمُ حُصُونِهِمْ)، وفي «المحرر» و «الوجيز» و «الفروع»: هَدْمُ عامرهم، وهو أعمُّ؛ لأنَّ القصدَ إضعافُهم