Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ١٧١

الطَّعام (١) والخمر فيهما؛ لا يوجب فطرًا، ولا يَنشُر حُرمةً، ولا يُوجب حدًّا (٢)، وحُصولُ النَّجاسةِ فيهما يُوجِبُ (٣) غسلهما، ويُنقَض الوضوء بوصولِها إليهِما، ولَا يَشقُّ إيصال الماء إليهما، بخلاف باطِن اللِّحية الكَثَّة.

وعنه: أنَّ الاستنشاق وَحْدَه واجبٌ فيهما؛ لما في الصَّحيحين من حديث أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا توضأ أحدكم؛ فليجعل في أنفه ماء، ثم لينتثر»، وفي لفظ (٤): «فليستنشق» (٥)، وإذا (٦) ثبت ذلك في الوضوء ففي الغسلِ أولى، ولأنَّ (٧) طرَف الأنف لا يَزال مفتوحًا بخلاف الفَمِ، وقاله أبو عبيد وأبو ثور.

(وَعَنْهُ: أَنَّهُمَا وَاجِبَانِ فِي الْكُبْرَى)؛ لأنَّه يجب إيصالُ الماء فيها إلى باطن الشُّعور ونحوه، (دُونَ الصُّغْرَى)؛ لأنَّ المأمور فيها غَسلُ الوجهِ، وهو ما تقع به المواجَهة، وليسا كذلك، أشبها باطنَ اللِّحيةِ الكَثَّة.

وعنه: يجِبان في الأصغر فقط، نقلها الميموني (٨). وعنه: يجب الاستنشاق وحدَه في الأصغر، ذكرها صاحب «الهداية». وعنه: عكسُها (٩) ذكرها ابن الجوزي. وعنه: هما سنة وم ش (١٠)، كانتِثاره.