Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب فرض الوضوء وشرطه، وصفته

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ١٦٧

ينقل أنَّ النَّبيَّ ﷺ اغتسل من الجنابة إلَّا غسلًا واحدًا، وهو يتضمَّن التقاء الختانين والإنزال.

(وَيَجِبُ تَقْدِيمُ النِّيَّةِ عَلَى أَوَّلِ وَاجِبَاتِ الطَّهَارَةِ)؛ لأنَّ النِّيَّة شرطٌ لصحَّتها، فيُعتبر وجودُها في أوَّلها، فلو فعل شيئًا من الواجباتِ قبل وجود النِّيَّة؛ لم يُعتدَّ به.

ويجوزُ تقديمُها بزمنٍ يسيرٍ كالصَّلاة. وقيل: وطويلٍ ما لم يَفسخْها.

والأصحُّ: أنَّه لا يُبطلها عملٌ يسير.

(وَيُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُهَا عَلَى مَسْنُونَاتِهَا)؛ أي: يُستحَب تقديمُها على أوَّلِ المسنوناتِ منها (١)؛ كغَسل اليد إذا لم يكن قائمًا من نوم اللَّيل؛ ليشمَل مفروضَ الوضوء ومسنونَه، فلو فرَّق النِّيَّة على أعضاء الطَّهارة؛ صحَّ في الأَشهَر.

فرع: غسل الذِّمِّيَّة من الحيض لا (٢) يفتقِر إلى نيَّة، واعتبره الدِّيْنَوَرِيُّ (٣)، قال في «الرعاية»: والنَّصُّ: أنَّه لا يُجزِئ غُسلٌ بلا نيَّة.

(وَاسْتِصْحَابُ ذِكْرِهَا فِي جَمِيعِهَا)، قال الشَّيخُ تقِيُّ الدِّينِ: (وهُو أفضلُ؛ لتكون أفعالُه (٤) مقرونةً بالنِّيَّةِ) (٥).

(وَإِنِ اسْتَصْحَبَ حُكْمَهَا؛ أَجْزَأَهُ)، ومعناهُ: أن (٦) ينويَ المتطهِّرُ في (٧)