المبدع شرح المقنع - ط ركائز
وقيل: أو متفرِّقة، (فَنَوَى بِطَهَارَتِهِ أَحَدَهُمَا)، وقيل: وعلى ألا يرتفع غيره (١)، (فَهَلْ يَرْتَفِعُ سَائِرُهَا)؛ أي: باقيها، قال ابن هشام (٢): (ولا أعلم أحدًا من أئِمَّةِ اللُّغَة ذكر أنَّها بمعنى الجميع إلَّا الجوهري، وهو وهَمٌ) (٣)، (عَلَى وَجْهَيْنِ):
أحدهما: يرتفع، وهو قول القاضي، وجزم به في «الوجيز»، وهو الأصحُّ؛ لأنَّ الأحداث تتَداخَل، فإذا ارتفع البعض ارتفع الجميع.
والآخَر: لا يرتفع إلَّا ما نواه، وقاله أبو بكر عبد العزيز؛ لأنَّه لم يَنوِه، أشبَه ما لو لم ينوِ شيئًا. فعلى قوله؛ إذا اغتسلت من هي حائض جُنُب للحيض؛ حلَّ وطؤها دون غيره؛ لبقاء الحرمة.
وفيه وجهٌ: إن سبق أحدُهما ونواه؛ ارتفع غير المَنْوِي (٤)، وإلَّا فلا.
وفيه وجهٌ: تجزئ نيَّةُ حَيْضٍ (٥) عن جنابة من غير عكس، وما سوى ذلك يرتفع.
وفيه وجه: لا يُجزِئ أحدُهما عن الآخر، ويجزئ في (٦) غيرهما.
وظاهِرُه (٧): أنَّه إذا نوى الجميعَ ارتفع، وهو كذلك عند الأكثر؛ لأنَّه لم