Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب الفوات والإحصار

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٤/ ٣٥٧

التَّفرقة بينه وبين المحصَر (١)؛ لكونه يذبحه في موضعه.

(وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَجُوزَ لَهُ التَّحَلُّلُ)، هذا روايةٌ، واختارها الشَّيخ تقيُّ الدِّين (٢)، قال الزَّرْكَشي: ولعلها أظْهرُ؛ لظاهر قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ [البَقَرَة: ١٩٦]، ولما رَوَى الحجَّاجُ بن عمْرٍو الأنصاريُّ قال: سمعت النبي ﷺ يقول (٣): «مَنْ كُسِر أو عَرِج؛ فقد حلَّ، وعليه الحجُّ من قابِلٍ»، قال عِكْرمةُ: فسمعته يقول ذلك، فسألت ابن عبَّاسٍ وأبا هريرةَ عمَّا قال، فصدَّقاه، رواه الخمسةُ، وحسَّنه التِّرمذيُّ (٤)، ولفظُ الإحصار إنَّما هو للمرض، يقال: أحصره المرض إحصارًا، فهو محصور، وزعم الأزهَريُّ أنَّه كلامُ العرب (٥).

واستفيد حصر العدوِّ بطريق التَّنبيه، فيكون حكمُه (كَمَنْ حَصَرَهُ الْعَدُوُّ) على ما مضى، ينحر الهدْي، أو يصوم إن لم يجده، ثمَّ يَحِلُّ.

والأَوَّلُ أَوْلَى؛ لأنَّ الحديث متروكُ الظَّاهر (٦)؛ لأنَّه لا يَحِلُّ بمجرَّد ذلك.

وأجيب (٧): بأنه مجاز سائغ؛ لأنَّ مَنْ أبيح له التَّحلُّلُ فقد حلَّ.

ويقضي (٨) عبدٌ كحُرٍّ، وصغيرٌ كبالغ.

مسألةٌ: مثله حائضٌ تعذَّر مقامها، وحرم طوافها، أو رجعت (٩) ولم