Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب الفوات والإحصار

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٤/ ٣٤٩

قيل: مع القضاء، وقيل: يلزمه في عامه.

ولكن يلزمه أن (يَذْبَحَهُ فِي حَجَّةِ الْقَضَاءِ إن (١) قُلْنَا: عَلَيْهِ قَضَاءٌ)؛ لما رَوَى الأثرم: أنَّ هبَّار بن الأسود حجَّ من الشَّام، فقدِم يوم النَّحر، فقال له عمر: «انطلق إلى البيت فطُفْ به سَبْعًا، وإن كان معك هدْيٌ فانْحَرْه، ثمَّ إذا كان عام قابلٍ فاحجج، فإن وجدت سَعةً فأَهد، فإن لم تَجِد فصُمْ ثلاثة أيَّامٍ في الحجِّ وسبعةٍ إذا رجعْتَ» (٢).

فعلى هذا: يذبحه بعد تحلُّله من القضاء؛ كدم التَّمتُّع.

ومحلُّه: ما لم يَشتَرِطْ أوَّلاً، فإن اشْتَرط فلا، جزم به في «الوجيز»، وصحَّحه في «الفروع».

(وَإِلاَّ ذَبَحَهُ فِي عَامِهِ) إن (٣) لم يجب عليه قضاؤه؛ إذْ لا معنى لتأخيره.

وسواءٌ كان ساق هدْيًا أم لا، نَصَّ عليه (٤).

والهَدْيُ ما اسْتَيْسر؛ كهدْي المتعة، وفي «الموجز»: بدَنةٌ.

ويُسْتَثْنَى منه: العبدُ، فإنه عاجِزٌ عنه؛ لأنَّه لا مالَ له، فهو كالمعسِر، ويجب الصَّوم، فإن ملَّكه سيِّده هدْيًا، وأذِنَ له في ذَبحه؛ خُرِّج على الخلاف.

والثَّانية: لا هدْيَ عليه؛ لأنَّه لو لزمه ذلك؛ لزمه هدْيان؛ هديٌ للإحصار،