Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٤/ ٣٤٠

ولأنَّه نُسُكٌ ذو عدد لا يتعلَّق بالبيت، فلم يكن رُكْنًا كالرَّمْي.

(وَاخْتَارَ الْقَاضِي: أَنَّهُ وَاجِبٌ وَلَيْسَ بِرُكْنٍ)، هذا رواية، وجزم بها في «الوجيز»؛ لأنَّها من أفعال الحجِّ، فكان واجبًا كطواف الوداع، فعلَى هذا: إنْ تَرَكَه أجبره بدمٍ، وهو قول الحسَن والثَّوريِّ.

قال في «المغني»: قولُ القاضِي أقربُ إلَى الحقِّ إنْ شاء الله تعالَى، وفي «الشَّرح»: وهو أَوْلَى؛ لأنَّ دليلَ مَنْ أوجبه دلَّ على مُطْلَق الوجوب، لا علَى أنَّه لا يَتِمُّ الحجُّ إلاَّ به، وحديث حبيبة (١) يَرْوِيهِ عبدُ الله بن المؤمل، وفيه كلامٌ، ثمَّ هو يدُلُّ على أنَّه مكتوبٌ، والواجب كذلك، والآيةُ نزلت؛ لأنَّ ناسًا تحرجوا من السَّعْيِ لأجل صنَمَينِ كانا بين الصَّفا والمروة، كذلك قالتْه عائشةُ (٢).

(وَوَاجِبَاتُهُ سَبْعَةٌ):

(الْإِحْرَامُ مِنَ المِيقَاتِ) المعتَبَر له؛ لأنَّه ﵇ ذَكَرَ المواقِيتَ، وقال: «هن (٣) لَهنَّ، ولِمَنْ مرَّ عليهنَّ» (٤).

(وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ إِلَى اللَّيْلِ)؛ لأنه مَنْ أدركها نَهارًا يجب عليه أن يَجمَعَ بين جزءٍ من النَّهار وجزء من اللَّيل، ولو غلبه نوم بعرَفَةَ، نقله المرُّوذِيُّ (٥).

(وَالمَبِيتُ بِمُزْدَلِفَةَ) على الأصحِّ، (إِلَى بَعْدِ نِصْفِ اللَّيْلِ)؛ لأنَّ مَنْ أدْرَكَ