Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٤/ ٣٣٩

وفي كلام جماعةٍ ما ظاهره روايةٌ: بجواز تَرْكه، وفي «الإرشاد»: سُنَّةٌ، وفيه بُعْدٌ.

(وَالسَّعْيُ)، هذا هو المشهور؛ لقوله ﵇ في حديث حبيبة (١) بنت أبي تجراة، أحد نساء بَنِي عبد الدَّار: «اسْعَوْا، فإنَّ الله كتب عليكم السَّعْيَ» رواه أحمدُ (٢)، ولأنَّه نُسُكٌ في الحجِّ والعُمْرةِ، فكان رُكْنًا فيهمَا كالطَّواف.

(وَعَنْهُ: أَنَّهَا ثَلَاثَةٌ، وَأَنَّ السَّعْيَ سُنَّةٌ)، رُوِيَ عن ابنِ عبَّاسٍ وابنِ الزُّبَير (٣)؛ لقوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البَقَرَة: ١٥٨]، ونَفْيُ الحرج عن فاعله؛ دليلُ عدم وجوبه، وفي مُصحَف أُبَيٍّ وابنِ مسعودٍ: «فلا جناح عليه ألاَّ يطوف بهما» (٤)، وهذا وإن لَمْ يكن قرآنًا، فلا يَنحَطُّ عن رتبة الخبر،