المبدع شرح المقنع - ط ركائز
(فَصْلٌ فِي صِفَةِ العُمْرَةِ)
(مَنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ؛ خَرَجَ إِلَى الْحِلِّ فَأَحْرَمَ مِنْهُ)، وكان ميقاتًا له، بغير خلافٍ نعلمه (١)، ولا فرق فيه بين المكِّيِّ وغيره.
وعن أحمدَ: أنَّ المكِّيَّ كلَّما تباعَد فيها؛ فهو أعْظَمُ للأجر.
(وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُحْرِمَ مِنَ التَّنْعِيمِ)؛ لأنَّه «﵇ أمَرَ عبدَ الرَّحمن أن يُعْمِرَ عائشةَ منه» (٢)، قال ابنُ سِيرينَ: «بلغني أنَّ النَّبيَّ ﷺ وَقَّت لأهل مكة (٣) التَّنعيم» (٤)، وهو أدنى (٥) الحل، ولأنَّه يَجِبُ الجَمْعُ في النُّسُك بين الحِلِّ والحَرَم، وأفعال العمرة كلُّها في الحرم، فلم يكن بُدٌّ من الجمع بينهما، بخلاف الحجِّ؛ لاِفْتِقاره إلى الوقوف بعرفةَ، وهي من الحلِّ.
ثمَّ الجِعرَانة، ثمَّ الحديبية (٦).
(فَإِنْ أَحْرَمَ) بها (مِنَ الْحَرَمِ؛ لَمْ يَجُزْ)؛ لمخالفة أمره ﵇ (٧)، (وَيَنْعَقِدُ) إحرامُه، كما لَوْ أحرم بعد أن جاوز الميقاتَ، (وَعَلَيْهِ دَمٌ)؛ لتركه الواجبَ،