Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٤/ ٣١٩

(فَإِنْ أَخَلَّ بِحَصَاةٍ وَاجِبَةٍ مِنَ الْأُولَى؛ لَمْ يَصِحَّ رَمْيُ الثَّانِيَةِ)؛ لإخلاله بالتَّرتيب المشترَط، فلو كانت غيرَ واجبةٍ؛ لم يؤثِّر.

(فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مِنْ أَيِّ الجَمَرَاتِ (١) تَرَكَهَا (٢)؛ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ)؛ ليتيقَّن براءةَ ذمَّته، كما لو شكَّ هل صلَّى ثلاثًا أم أربعًا.

(وَإِنْ أَخَّرَ الرَّمْيَ كُلَّهُ)، ومن جملته: رَمْيُ يومِ النَّحْر، (فَرَمَاهُ فِي آخِرِ أيَّامِ التَّشْرِيقِ؛ أَجْزَأَهُ)؛ لأنَّه وقتُ الرَّمْيِ، فإذا أخَّره إلى آخر وقته؛ لَمْ يَلزَمْه شَيءٌ، كما لو أخَّر الوقوف بعرفةَ إلى آخر وقته، لكنَّه تركَ السُّنَّة.

ويكون أداءً؛ لأنَّه وقتٌ واحدٌ، وقِيل: قضاءً.

وحَمَله القاضِي على الفعل (٣)؛ كقوله (٤) تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ [الحَجّ: ٢٩].

فلو أخَّر رمْيَ يومٍ إلى الغد؛ رَمَى رميين (٥)، نَصَّ عليه (٦).

(وَيُرَتِّبُهُ بِنِيَّتِهِ)، ومعناه: أن يَنْوِيَ الأوَّلَ فالأوَّلَ؛ لأنَّ الرَّمْيَ في أيَّام التَّشريق عبادات يجب التَّرتيب فيها مع فعلها في أيَّامها، فوجب ترتيبها؛ كالمجموعتَين والفوائت في الصلوات.

(وَإِنْ أَخَّرَهُ عَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ)؛ فعليه دمٌ؛ لقول ابن عبَّاسٍ (٧)، ولأنَّه ترك