وهذا (٣) في حقِّ غير لابِس الخُفِّ، فأمَّا لابِسُه؛ فغسلُهما ليس فرضًا مُتعيِّنًا (٤) في حقِّه.
(وَتَرْتِيبُهُ عَلَى مَا ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى)، هذا هو الأصحُّ، وفي «الكافِي»: أنَّه ظاهِرُ المذهب؛ لأنَّ الله تعالى أدْخَل المَمْسوح بيْن المَغْسولاتِ، ولا يُعلم لهذا فائدةٌ غيرُ التَّرتيبِ، والآيةُ سِيقتْ لبيان الواجب، والنَّبيُّ ﷺ رَتَّب الوُضوءَ، وقال: «هذا وضوءٌ لا يَقبلُ الله الصَّلاة إلا به» (٥)، ولأنَّه عبادةٌ تَبطُل بالحدث، فكان التَّرتيب من شرطِه؛ كالصَّلاة يَجِبُ فيها (٦) الرُّكوعُ قبْل السُّجودِ، ولو كان التَّنْكيس جائِزًا؛ لَفَعَلَهُ ولَوْ مَرَّةً لِيتَبينِ الجَوازِ.