Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب فرض الوضوء وشرطه، وصفته

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ١٥٨

عامِرٍ والكِسائِيِّ وحفصٍ بالنَّصبِ في (١): عطفًا على اليديْنِ، وقرأ الباقُون بالخفضِ للمجاورةِ (٢)، كقوله تعالى: ﴿لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾ [سبأ: ٥].

وقِيل: لمَّا كانتِ الأرْجُلُ في مَظِنَّةِ الإسراف في الماءِ، وهو منهيٌّ عنه مذمومٌ؛ عطفَها على المَمْسوح لا للتَّمسُّح، بل للتَّنبيه (٣) على الاقتصار على مقدارِ الواجِبِ، ثمَّ قيل: ﴿إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المَائدة: ٦] دَفْعًا لِظَنِّ ظانٍّ أنَّها مَمْسوحة؛ لأنَّ المسح لم يضرب له غاية في الشرع.

ولفعله ﵇ (٤)، وقولِه: «ثمَّ يغسل رجليه كما أمره الله تعالى» رواه أحمد، والطَّبراني، وابن خزيمة، والدَّارقطني، وصحَّحاه (٥)، وقال سعيدٌ: ثنا يونسُ بن أبي يعفور (٦)، عن أبي الجَحَّاف، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: «أجمع أصحاب رسول الله ﷺ على غسل القدمين» إسناده حسن،