Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب صفة الحج

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٤/ ٢٧٦

وفي «الرِّعاية»: يُحرِم يوم ترويةٍ أوْ عرفةَ، فإن عَبَره؛ فدم.

ولا يَطوفُ بعدَه قبْلَ خروجه، نقله الأثْرمُ (١)، واختاره الأكثرُ.

ونقل ابنُ منصورٍ وغيره: لا يَخْرُجُ حتَّى يودِّعه، وطوافُه بعد رجوعه من منًى للحجِّ (٢)، جزم به في «الواضح» و «الكافي».

فعلى الأوَّل: لو أتَى به وسَعَى بعدَه؛ لم يجزئه (٣).

(وَهُوَ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ)، سُمِّيَ به؛ لأنَّ النَّاس كانوا يتَروَّوْن فيه الماءَ لما بعدَه، وقيل: لأنَّ إبراهيمَ أصبح يتروَّى في أمْر الرُّؤيا، وقيل غيرُ ذلك.

(مِنْ مَكَّةَ)؛ لقوله ﵇: «حتَّى أهْلُ مكَّةَ يُهِلُّون منها» (٤)، وكان عَطاءٌ يَسْتَلِمُ الرُّكنَ، ثمَّ يَنطلِق مُهِلًّا بالحجِّ (٥)، والأفضلُ فيه أن يكون من المسجد، وفي «المبهج» و «الإيضاح» من تحت المِيزاب.

ويُستحَبُّ له أن يفعل في إحرامه ما يفعله في إحرامه من الميقات؛ من غسلٍ وغيره، ويطوف سَبْعًا، ويصلِّي ركعتَينِ.

(وَمِنْ حَيْثُ أَحْرَمَ مِنَ الْحَرَمِ؛ جَازَ)؛ لحديث جابِرٍ (٦)؛ لأنَّ الأبْطَح خارجٌ من البلد داخِلٌ في الحرم، ولأنَّ المقصودَ حاصِلٌ به؛ لجَمْعه في نُسُكه بين الحلِّ والحَرَم.

(ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى مِنًى) قَبْلَ الزَّوال، (فَيُصَلِّي بِهَا الظُّهْرَ)، مع الإمام إن