المبدع شرح المقنع - ط ركائز
وصحَّحه التِّرمذي (١)، وهو في الرِّجلين آكد، ذكره في «الشرح».
وعنه: لا يسنُّ تخليل أصابع اليدين؛ إذ تفريجهما يغني عن تخليلهما.
ويخلِّل أصابع رجليه بخِنصره اليسرى؛ لأنَّها مُعدَّة لإزالة الوسخ والدَّرَن، من باطن رجله؛ لأنَّه أبْلغُ، يبدأ بخنصرها إلى إبهامها، وفي اليسرى بالعكس؛ ليحصل التيامن فيه، وأصابع يديه إحداهما بالأخرى، فإن كانت أو بعضها ملتصقة؛ سقط.
(وَالتَّيَامُنُ)، بغير خلاف علمناه؛ لما روى أبو هريرة مرفوعًا قال: «إذا توضَّأتم فابدؤوا بمَيامِنكُم» رواه أحمد وأبو داود بإسناد جيد (٢).
وشذَّ الرَّازِيُّ فحكى في «تفسيره» (٣) عن أحمدَ: وجوبَ غَسْل اليمنى قبل اليسرى، وهو منكر، فقد قال ابن عبدوس: هما في حكم اليد الواحدة، حتَّى لو غسل إحداهما بماء الأخرى؛ جَازَ.
(وَأَخْذُ مَاءٍ جَدِيدٍ لِلْأُذْنَيْنِ)، ظاهرهما وباطنهما في رواية، وهي المذهب؛ لما روى عبد الله بن زيد: «أنَّه رأى رسول الله ﷺ يتوضَّأ، فأخذ لأذنيه ماءً خلافَ الذي لرأْسه» رواه البيهقي، وقال: إسناده (٤) صحيح (٥)، ولأنَّ من فعل