المبدع شرح المقنع - ط ركائز
والثَّانية: يلزمه دم، روي عن ابن عبَّاسٍ (١)، قال أحمد: (من تمتَّع فلم يُهْدِ إلى قابل يهدي هديين) (٢)؛ لأنَّ الدَّم في المتعة نُسُكٌ مؤقَّتٌ، فلزم (٣) الدَّم بتأخيره (٤) عن وقته، كتأخير رمي الجمار عن أيَّام التَّشريق.
(قَالَ (٥): وَعِنْدِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ مَعَ الصَّوْمِ دَمٌ بِحَالٍ)، هذا روايةٌ عن أحمد؛ لأنَّه صومٌ واجبٌ يجب القضاء بفواته، فلم يجب بفواته دم؛ كصوم رمضان.
(وَلَا يَجِبُ التَّتَابُعُ)، ولا التَّفريق (فِي الصِّيَامِ)، لا في الثَّلاثة ولا (٦) السَّبعة، نَصَّ عليه (٧)، وفاقًا (٨)؛ لإطلاق الأمر، وذلك لا يقتضِي جمْعًا ولا تفريقًا.
وشمل ما إذا قضاهما فإنه لا يجب التفريق؛ كسائر الصوم، وأوجبه بعض الشافعية (٩)، ومنعه في «المغني» و «الشَّرح»: بأن وجوب التفريق في الأداء إذا صام أيام منى وأتبعها السَّبعة، ثمَّ إنما (١٠) كان (١١) من حيث الوقت، فسقط