Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب الاستنجاء

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ١٠٣

أبي هريرة أنه قال: «من بدأ برجله اليمنى قبل يساره إذا دخل الخلاء ابتلي بالفقر» (١).

وقد يفهم من لفظ الدخول والخروج؛ اختصاص ذلك بالبنيان، وليس كذلك، بل يقدِّم يسراه إلى موضع جلوسه في الصحراء، ويمناه عند مُنصَرَفه.

(وَلَا يَرْفَعُ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الْأَرْضِ)؛ لما روى أبو داود من طريق رجل لم يسمِّه - وقد سمَّاه بعض الرُّواة: القاسم بن محمَّد - عن ابن عمر: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا أراد الحاجة لا يرفع ثوبه حتَّى يدنوَ من الأرض» (٢)، ولأنَّ ذلك أسترُ له.

وهذه الكراهة مقيَّدة بعدم الحاجة، ولكن المؤلف تبع النَّصَّ الوارد، والمراد: أنَّه لم يستكمل الرَّفع حتَّى يدنو (٣)، فلو عبَّر بقوله: يرفع ثوبه شيئًا فشيئًا؛ كان أولى، ولعلَّه يجب إن (٤) كان ثَمَّ من ينظره.

(وَيَعْتَمِدُ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى)؛ لحديث سراقة بن مالك قال: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نتَّكئ على اليسرى، وأن ننصب اليمنى» رواه الطَّبراني والبيهقي (٥)، ولأنَّه أسهل لخروج الخارج، فعلى هذا تكون اليمنى منصوبة؛