Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب الاستنجاء

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ١٠٢

ﷺ إذا دخل الخلاء نزع خاتَمه» رواه الخمسة إلَّا أحمد، وصحَّحه التِّرمذي (١).

وقد صحَّ: «أنَّ نقش خاتمه: محمَّدٌ رسولُ الله» (٢)، ولأنَّ الخلاء موضِع القاذُورات، فشرع تعظيم اسم الله، وتنزيهه عنه.

والمذهب: أنَّه يكره دخوله بما فيه ذكر الله تعالى بلا حاجة، فلو لم يجد من يحفظه له، أو خاف ضياعه؛ فلا بأس حيث أخفاه، قال أحمد: (الخاتم إذا كان فيه اسم الله يجعله في باطن كفِّه) (٣)، وقال في الرَّجل يدخل الخلاء ومعه الدراهم: (أرجو ألا يكون به بأس) (٤).

وفي «المستوعب»: أنَّ إزالة ذلك أفضل، وجزم بعضهم بتحريمه كمصحف.

ويتوجَّه: أنَّ اسم الرسول كذلك، وأنَّه لا يختصُّ بالبنيان.

(وَيُقَدِّمُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فِي الدُّخُولِ، وَالْيُمْنَى فِي الْخُرُوجِ)، على العكس من المسجد ونحوه؛ لأنَّ اليسرى للأذى، واليمنى لما سواه؛ لأنَّها أحقُّ بالتَّقديم إلى الأماكن الطَّيِّبة، وأحقُّ بالتَّحيُّزِ (٥) عن الأذى ومحلِّه، ولهذا قُدِّمت في (٦) الانتعال دون النزَّع؛ صيانةً لها؛ لما روى الحكيم الترمذي عن