Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب الآنية

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٩٧

(لا نعرفه) (١)، ولو سلم، فقال الخطابي، عن الأصمعي: (العاج الذبل) (٢)، وقيل: هو عظم السلحفاة البحرية، وقيل: العصب كالشَّعر؛ لأنَّه ليس فيه رطوبة منجِّسة (٣). وحكم ما ذكرنا؛ إن أخذ من مذكًّى؛ فهو طاهر، وإن أخذ من حي؛ فهو نجس؛ لقوله ﵇: «ما يقطع من البهيمة وهي حيَّةٌ فهو مَيْتَةٌ» رواه التِّرمذي، وقال: (حسن غريب) (٤).

وكذا ما يَسقُط من قرون الوُعول في حياتها، وفي «المغني» و «الشرح» احتمال بطهارته كالشَّعر.

وأمَّا ما لا ينجس بالموت كالسمك؛ فلا بأس بعظامه.

(وَصُوفُهَا، وَشَعْرُهَا، وَرِيشُهَا؛ طَاهِرٌ)، يَعني الميتةَ الطَّاهرةَ في الحياةِ، وإلَّا فالنَّجِسة فيها لا يزيدها الموت إلَّا خبثًا، وهذا هو الأشهر عن أحمد، نقل الميموني: (صوف الميتة ما أعلم أحدًا كرهه) (٥)، وعليه أصحابه؛ لقوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا﴾ الآية [النّحل: ٨٠]، وهي في سياق الامتنان، فالظَّاهر شمولها لحالتي الحياة والموت، ولحديث ابن عبَّاس في شاة ميمونة.

وعن أحمد: أنَّها نجِسة، أومأ إليه في شعر الآدمي الحي، واختارها