Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل القسم الثاني: ماء طاهر غير مطهر

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٤٨

مرفوعًا: «الماء لا يَجْنُب» رواه أحمد وغيره، وصحَّحه التِّرمذي (١)، لأنَّه ماء طاهر لاقى أعضاءً طاهرةً (٢)؛ فلم يسلبْه الطَّهوريَّة، أشبَه ما لو تبرَّد به.

وفي ثالثة: نجِس، نصَّ عليه في ثوب المتطهِّر (٣)؛ لأنَّه ﵇ «نهى عن الغُسل في الماءِ الدَّائِمِ»، «ونهى عن البول فيه»، ولا شكَّ أنَّ البول يُنَجِّسه، فكذا الغسل، ولأنَّه أزال مانعًا من الصَّلاة، أشبه إزالة النَّجاسة.

قال جماعة: وعليها يُعفى عمَّا قَطَر على يدي المتطهِّر وثوبه، ويستحبُّ غسله في رواية.

وفي أخرى: لا، صحَّحه (٤) الأزَجِي والشَّيخ تقي الدِّين (٥).

والأُولى أصحُّ؛ لأنَّ رفع الحدث لا يقاس على إزالة النَّجَس؛ لما بينهما من الفرق، وبأنَّه يكفي اشتراكهما في أصل المنع من التَّطهير به، ولا يلزم اشتراكهما في التَّنجيس، قاله في «الشرح».

وقال أبو الفَرَج (٦): (ظاهر كلام الخِرَقِي أنَّه طَهور في إزالة الخبث)، وفيه نظرٌ.