شرح صحيح البخاري - الأصبهاني
وَمِنْ بَابِ: التَّقَاضِي وَالمَلَازَمَةِ فِي الْمَسْجِدِ
فِيهِ الحَضُّ عَلَى الوَضْعِ عَلَى الْمُعْسِرِ.
فِيهِ قَوْلُهُ: (قُمْ فَاقْضِهِ) (١) دَلِيلٌ عَلَى أَنْ يَحْكُمَ الإِمَامُ عَلَى الرَّعِيَّةِ بِمَا فِيهِ المَصْلَحَةُ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ الإِشَارَةَ بِاليَدِ تَقُومُ مَقَامَ الإِفْصَاحِ بِاللِّسَانِ إِذَا فُهِمَ الْمُرَادُ بِهَا.
وَفِيهِ جَوَازُ الْمُلَازَمَةِ فِي الاقْتِضَاءِ.
وَفِيهِ إِنْكَارُ رَفْعِ الصَّوْتِ فِي المَسْجِدِ بِغَيْرِ القِرَاءَةِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُعَنِّفَهُمَا عَلَى ذَلِكَ لِمَا كَانَ لَابُدَّ لَهُمَا مِنْهُ.
وَفِيهِ جَوَازُ القَضَاءِ بِالْعِلْمِ إِذَا كَانَ فِيهِ المَصْلَحَةُ.
وَمِنْ بَابِ: كَنْسِ المَسْجِدِ
فِي الحَدِيثِ حَضٌّ عَلَى كَنْسِ المَسَاجِدِ وَتَنْظِيفِهَا.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (٢) خِدْمَةُ الصَّالِحِينَ، وَالتَّبَرُّكُ بِذَلِكَ.
وَفِيهِ افْتِقَادُ الصَّدِيقِ إِذَا غَابَ.
وَفِيهِ الْمُكَافَأَةُ بِالدُّعَاءِ، وَالتَّرَحُّمُ عَلَى مَنْ أَوْقَفَ نَفْسَهُ عَلَى نَفْعِ المُسْلِمِينَ وَمَصَالِحِهِمْ.