شرح صحيح البخاري - الأصبهاني
فِيهِ جَوَازُ النَّظَرِ إِلَى اللَّهْوِ الْمُبَاحِ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى حُسْنِ خُلُقِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَفِيهِ دَلَالَةُ كَرَمِ مُعَاشَرَتِهِ لِأَهْلِهِ، إِذْ وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَائِشَةَ وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى اللَّعِبِ.
وَمِنْ بَابِ: ذِكْرِ البَيْعِ وَالشِّرَاءِ
* فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ (١).
فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى التَّنْبِيهِ عَلَى الاحْتِرَاسِ مِنْ مُخَالَفَةِ السُّنَنِ، وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنِ البَيْعِ وَالشَّرَاءِ فِي المَسْجِدِ.
قِيلَ (٢): البَيْعُ المَنْهِيُّ عَنْهُ فِي المَسْجِدِ هُوَ الَّذِي يَغْلُبُ عَلَى المَسْجِدِ، وَكَذَلِكَ التَّحَلُّقُ الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ إِذَا عَمَّ الْمَسْجِدَ، وَغَلَبَهُ حَتَّى يَكُونَ أَهْلُهُ كُلُّهُمْ مُتَشَاغِلِينَ بِذَلِكَ.
غَيْرَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُجَنَّبَ الْمَسْجِدُ جَمِيعَ أُمُورِ الدُّنْيَا، وَلِذَلِكَ بَنَى عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ البُطَيْحَاءَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ، وَقَالَ: ([مَنْ] (٣) أَرَادَ أَنْ يَلْغَطَ فَلْيَخْرُجْ إلَيْهَا) (٤).