شرح صحيح البخاري - الأصبهاني
وَمِنْ بَابِ: اسْتِعْمَالِ فَضْلِ وَضُوءِ النَّاسِ
* حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَة (١)، وَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى (٢)، وَحَدِيثُ الْمِسْوَرِ (٣).
هَذَا البَابُ كُلُّهُ يَقْتَضِي طَهَارَةَ فَضْلِ الوَضُوءِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ (٤): لَا بَأْسَ بِالوُضُوءِ مِنْ فَضْلٍ مُشْرِكٍ، وَبِفَضْلِ وَضُوئِهِ.
قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (٥): أَوَانِي الْمُشْرِكِينَ وَثِيَابُهُمْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ:
ضَرْبٌ تُحقِّقَ طَهَارَتُهُ: فَلَا يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ وَلَا يُكْرَهُ.
وَضَرْبٌ تُحقِّقَ نَجَاسَتُهُ: فَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ.
وَضَرْبٌ شُكَّ فِي حَالِهِ: فَيُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ قَبْلَ الغَسْلِ، وَلَا يَحْرُمُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَاجِبٌ أَنْ لَا تُسْتَعْمَلَ أَوَانِيهِمْ إِلَّا بَعْدَ الغَسْلِ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ (٦): "إِذَا كَانَ القَوْمُ يَتَدَيَّنُونَ بِاسْتِعْمَالِ النَّجَاسَةِ كَالْمَجُوسِ وَغَيْرِهِمْ فَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ ثِيَابِهِمْ وَأَوَانِيهِمْ".
وَقَالَ أَحْمَدُ (٧): لَا تَجُوزُ ثِيَابُ أَهْلِ الكُفْرِ وَأَوَانِيهِمْ إِلَّا بَعْدَ الغَسْلِ.