Skip to content

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني ومن باب: استعمال فضل وضوء الناس

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٢/ ٢٠٠

وَاحْتَجَّ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: ﵀ بِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: (تَوَضَّأَ مِنْ مَزَادَةِ مُشْرِكَةٍ) (١)، وَقَالُوا: الأَصْلُ فِي الثِّيَابِ وَالأَوَانِي يَقِينُ الطَّهَارَةِ، فَلَا يُزَالُ ذَلِكَ بِالشَّكِّ.

قَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: "فَضْلُ الوَضُوءِ هُوَ المَاءُ الَّذِي يَتَطَايَرُ عَنِ الْمُتَوَضِّئِ، وَيُجْمَعُ بَعَدَمَا غَسَلَ بِهِ أَعْضَاءَ الوُضُوءِ.

وَفَضْلُ السِّوَاكِ: هُوَ المَاءُ الَّذِي يُنْقَعُ فِيهِ السِّوَاكُ لِيَبْقَى رَطْبًا، وَسِوَاكُهُمُ (٢) الأَرَاكُ، وَهُوَ لَا يُغَيِّرُ المَاءَ) (٣).

قِيلَ (٤): أَرَادَ البُخَارِيُّ أَنَّ كُلَّ مَا لَا يَتَغيَّرُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ الوُضُوءُ بِهِ، وَالْمَاءُ الْمُسْتَعْمَلُ غَيْرُ مُتَغيِّرٍ.

قَالَ الحَسَنُ وَالنَّخَعِيُّ وَالزُّهْرِيُّ: يَجُوزُ الوُضُوءُ بِالمَاءِ الَّذِي قَدْ تُوُضِّئَ بِهِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ (٥).

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٦): هُوَ طَاهِرٌ غَيْرُ مُطَهِّرٍ.