شرح صحيح البخاري - الأصبهاني
منه مَسْحُ جميع الرَّأْسِ.
وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بن زَيْدٍ يَدُلُّ عَلَى عُمُومِ الرَّأْسِ بِالْمَسْحِ، كَعُمُومِ مَا سِوَاهُ مِنَ الأَعْضَاءِ بِالغَسْلِ، هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ (١).
وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الفَرْضُ مَسْحُ بَعْضِهِ، وَاخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ الْمَمْسُوحِ:
فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٢): إِنْ مَسَحَ رُبعَ رَأْسِهِ أَجْزَأَهُ، وَيَبْدَأُ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٣): يُجْزِئُهُ أَنْ يَمْسَحَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَسْحِ.
وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ (٤): لَمَّا احْتَمَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ مَسْحُ جَمِيعِ الرَّأْسِ، وَمَسْحَ بَعْضِهِ، وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ أَنَّ بَعْضَهُ يُجِزِئُ؛ دَلَّ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الفَرْضُ.
قَالَ الْمُغِيرَةُ: (مَسَحَ النَّبِيُّ ﷺ بِنَاصِيَتِهِ، وَعَلَى عِمَامَتِهِ) (٥).
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بن زَيْدٍ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ رَأْسَهُ كُلَّهُ) (٦)، وَلَيْسَ فِي