Skip to content

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني ومن باب: التماس الوضوء إذا حانت الصلاة

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٢/ ١٧٨

في الحَدِيثِ فَضْلُ اليَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ (١).

وَقَالَ ﷺ: (لَا يَبْصُقُ أَحَدٌ فِي الْمَسْجِدِ عَنْ يَمِينِهِ) (٢).

وَمِنْ بَابِ: الْتِمَاسُ الوُضُوءِ إِذَا حَانَتِ الصَّلَاةُ

* حَدِيثُ أَنَسٍ ﵁ (٣).

قيل (٤): في الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُوَاسَاةَ لَازِمَةٌ عِنْدَ الضَّرُورَةِ لِمَنْ كَانَ فِي مَائِهِ فَضْلٌ عَنْ وُضُوئهِ.

وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَجِبُ إِلَّا بِدُخُولِ الوَقْتِ، وَعِنْدَ وُجُوبِهَا يَجِبُ الْتِمَاسُ المَاءِ لِلْوُضُوءِ لِمَنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ.

وَالوُضُوءُ قَبْلَ الوَقْتِ حَسَنٌ، لأَنَّهُ مِنَ التَّأهب لِلصَّلَاةِ، أَلَا تَرَى أَنَّ التَّأَهُبَ لِلْعَدُوِّ قَبْلَ لِقَائِهِ (٥) حَسَنٌ؟! وَلَيْسَ التَّيَمُّمُ هَكَذَا، لأَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ وَقْتِهَا عِنْدَ أَهْلِ الحِجَازِ (٦).