Skip to content

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني حديث ابن عمر: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٢/ ٨٥

اللهُ تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾ (١) أَيْ: يَتْرُكُونَ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا﴾ (٢) أَيْ: لَا يَتْرُكُهُ، وَأَظُنُّ الحَيَاةَ مِنْهُ، لِأَنَّهُ البَقَاءِ مِنَ الشَّخْصِ، أَوِ الإِمْهَالُ وَالتَّرْكُ مِنَ اللهِ تَعَالَى.

وَ (الوَعْظُ): الزَّجْرُ، يَقُولُ: يَزْجُرُهُ عَلَى الحَيَاءِ، وَيَقُولُ لَهُ: لَا تَسْتَحِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: دَعْهُ يَسْتَحْيِي، فَإِنَّ الحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ، إِذِ الشَّخْصُ قَدْ يَكُفُّ عَنِ الأَشْيَاءِ مِنْ مَنَاهِي الشَّرْعِ لِلْحَيَاءِ.

وَيَكْثُرُ مِثْلُ هَذَا فِي هَذَا الزَّمَانِ (٣)، يَلُومُ الرَّجُلُ أَخَاهُ عَلَى الحَيَاءِ، يَظُنُّ أَنَّ حَيَاءَهُ وَانْكِفَافَهُ عَنِ التَّمَهُّلِ فِي الأُمُورِ يَعُودُ عَلَيْهِ بِضَرَرٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ الحَيَاءَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ.

* *

حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ)

(٤).

وَالشَّرَائِطُ (٥): يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَسْلَمَ وَأَتَى بِهَذِهِ الْأَفْعَالِ عَلَى وُجُوهِهَا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ قِتَالُهُمْ.