شرح صحيح البخاري - الأصبهاني
الْمَاءِ حَسَنًا نَضِرًا، مُتَنَشِّطًا، مُتَثَنِّيًا، خُرُوجَ هَذِهِ الرَّيَاحِينِ مِنْ جَانِبِ السَّيْلِ صَفْرَاءَ مُمْتَلئَةً.
* * *
حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁
- (١):
(بَيْنَا) إِخْبَارٌ عَنْ حَالَةِ الشَّخْصِ الَّتِي هُوَ فِيهَا.
(رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ) يَعْنِي: فِي حَالَةِ نَوْمِي.
وَ (القُمُصُ) جَمْعُ قَمِيصٍ، كَرَغِيفٍ وَرُغْفٍ.
وَ (عُرِضَ عَلَيَّ) أَيْ: أُبْدِيَ لِي، يُقَالُ: عَرَضَ الشَّيْءَ: إِذَا أَبْدَاهُ، وَأَعْرَضَ إِذَا بَدَأَ بِنَفْسِهِ.
وَ (أَوَّلَ): فَعَّلَ مِنَ التَّأْوِيلِ، وَالتَّأْوِيلُ: ذِكْرُ مَا تَؤُولُ إِلَيْهِ عَاقِبَةُ الرُّؤْيَا.
وَالدِّينُ لِلْإِنْسَانِ كَالقَمِيصِ فِي أَنَّهُ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّارِ، وَيَحْجُبُهُ عَنْ كُلِّ مَكْرُوهِ، كَمَا أَنَّ القَمِيصَ يَسْتُرُ عَوْرَةَ الإِنْسَانِ، فَلَعَلَّهُ ﷺ إِنَّمَا أَوَّلَهُ بِالدِّينِ بِهَذَا الاِعْتِبَارِ.
* *
حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بن عُمَرَ ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ عَلَى (٢) رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ
… ) (٣).
(الحَيَاءُ): الاسْتِحْيَاءُ، وَالاسْتِحْيَاءُ: تَرْكُ الشَّيْءِ لِدَهْشَةٍ (٤) تَلْحَقُهُ عِنْدَهُ، قَالَ