Skip to content

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني حديث أنس ﵁: (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٢/ ٨١

الشَّاعِرُ (١): [مِنَ الْمُتَقَارِبِ]

.............. … خِلَالَتُهُ كَأَبِي مَرْحَبِ

أَيْ: كَخِلَالَةِ أَبِي مَرْحَبٍ.

وَ (الهَيْئَةُ): الحَالَةُ وَالطَّرِيقَةُ، أَيْ: لَا يُسَاوِي حَالُنَا حَالَكَ، فَإِنَّكَ قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ، وَنَحْنُ لَا نَأْمَنُ ذَلِكَ، وَلَمْ يُغْفَرْ لَنَا، فَقَالَ ﷺ: لَئِنْ كُنْتُمْ تَطْلُبُونَ عِبَادَةَ اللهِ تَعَالَى لاِتِّقَائِكُمْ إِيَّاهُ، فَأَنَا أَتْقَاكُمْ للهِ، وَأَنَا أَحْوَجُ إِلَى العَمَلِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي يَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ عِلْمُكُمْ بِاللهِ ﷾، وَمَعْرِفْتُكُمْ بِهِ، وَوُقُوفُكُمْ عَلَى عَظِيمٍ [ … ] (٢) له قَدْرِهِ، وَإِنَّمَا تُطِيعُونَهُ لِذَلِكَ، وَأَنَا أَعْرِفُهُ حَقَّ المَعْرِفَةِ، وَأُقَدِّرُهُ قَدْرَهُ، فَأَيُّ الْأَمْرَيْنِ قَدَّرْنَا، فَأَنَا أَحْوَجُ إِلَى الطَّاعَةِ وَل [] (٣) مِنْكُمْ، فَقِفُوا عِنْدَ مَا آمُرُكُمْ بِهِ، وَلَا تَعْتَرِضُوا.

* * *

حَدِيثُ أَنَسٍ ﵁: (ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الإِيمَانِ)

(٤).

فِيهِ إِضْمَارُ خِصَالٍ، أَوْ خِلَالٍ، أَوْ غَيْرِهِمَا، وَلَابُدَّ مِنْ إِضْمَارِهَا فِيهِ لِيَصِحَّ ثَلاثٌ، لأَنَّ ثَلاثًا بلا هَاءٍ يُطْلَقُ عَلَى هَذَا العَدَدِ مِنَ الإِنَاثِ، وَلَا يَجُوزُ إِضْمَارُ: أَشْيَاء، أَوْ أُمُور، لأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقَالَ: ثَلَاثَةٌ، وَ (لَقَدْ كَانَتْ فِيهِ)، فَالْمُضْمَرُ