شرح صحيح البخاري - الأصبهاني
السُّنَّةِ التَّيْمِيِّ أَنَّهُ هُوَ كِتَابُ "الحُجَّةِ فِي بَيَانِ الْمَحَجَّةِ" الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وَعَلَّلَ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمُتَرْجِمِينَ لِلْإِمَامِ الَّذِينَ ذَكَرُوا لَهُ "كِتَابَ السُّنَّةِ" لَمْ يَذْكُرُوا فِي مُؤَلَّفَاتِهِ كِتَابَ "الحُجَّة فِي بَيَانِ الْمَحَجَّةِ" … ثُمَّ قَالَ: "فَكِلا الاسْمَيْنِ عُنْوَانَانِ لِكِتَابٍ وَاحِدٍ" (١).
وَجَنَحَ إِلَى هَذَا الاخْتِيَارِ أَيْضًا مُحَقِّقُ كِتَابِ الحُجَّةِ فِي بَيَانِ المَحَجَّةِ! (٢).
قُلْتُ: يُشْكِلُ عَلَى هَذَا أَنَّ الإِمَامَ الذَّهَبِيَّ ﵀ وَهُوَ مِنْ ذَوِي الاسْتِقْرَاءِ التَّامَ - ذَكَرَ فِي تَارِيخ الإِسْلَامِ الكِتَابَيْنِ مَعًا، وَمَيَّزَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ: "وَكِتَابُ السُّنَّةِ" مُجَلَّدَةٌ … وَكِتَابٌ صَغِيرٌ فِي السُّنَّةِ" (٣).
فَالأَوَّلُ هُوَ كِتَابُ: "الحُجَّةِ فِي بَيَانِ الْمَحَجَّةِ"، وَالثَّانِي كَمَا يَظْهرُ مِنْ وَصْفِ الذَّهَبِيِّ لَهُ كِتَابٌ صَغِيرٌ فِي السُّنَّةِ.
نَسَبَهُ لَهُ: الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ، وَالجَلَالُ السُّيُوطِيُّ، وَالدَّاوُدِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ باشا (٤).
١٠ - "شَرْحُ صَحِيحِ مُسْلِمٍ"، وَيُسَمَّى: "التَّحْرِيرُ فِي شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ".
هَذَا الكِتَابُ وَمِثْلُهُ كِتَابُنَا: "شَرْحُ صَحِيحِ البُخَارِيُّ" كِلَاهُمَا فِي الأَصْلِ لابْنِ