شرح صحيح البخاري - الأصبهاني
قِوَامِ السُّنَّةِ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بن إِسْمَاعِيلَ بن مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ابْتَدَأَ فِيهِمَا، فَاخْتَرَمَتْهُ الْمَنِيَّةُ قَبْلَ إِتْمَامِهِمَا، فَأَتَمَّهُمَا الْمُصَنِّفُ ﵀ (١).
وَقَدْ ذَكَرَ الذَّهَبِيُّ ﵀ أَنَّ الإِمَامَ إِسْمَاعِيلَ كَانَ يُمْلِي صَحِيحَ مُسْلِمٍ عِنْدَ قَبْرِ وَلَدِهِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ خَتْمِ الكِتَابِ عَمِلَ مَأْدُبَةً وَحَلَاوَةً كَثِيرَةً، وَحُمِلَتْ إِلَى الْمَقْبَرَةِ (٢).
وَمِنْ أَوَائِلِ مَنْ نَسَبَهُ لَهُ تِلْمِيذُهُ الحَافِظُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ "الْمَجْمُوعُ الْمُغِيثُ" (٣).
وَهَذَا الشَّرْحُ مِنْ مَوَارِدِ الإِمَامِ شَرَفِ الدِّينِ النَّوَوِيِّ (ت: ٦٧٦ هـ) ﵀ فِي شَرْحِهِ عَلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ؛ فَقَدْ أَفَادَ مِنْهُ كَثِيرًا، وَنَقَلَ عَنْهُ فِي مُنَاسَبَاتٍ (٤)، وَتَاجِ الدِّينِ الفَاكِهَانِيِّ فِي "رِيَاضِ الأَفْهَامِ" (٥)، وَالطِّيبيِّ فِي "شَرْحِ المِشْكَاةِ" (٦)،