التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني
ومن باب الشؤم في الدار والمرأة والفرس
[٦٧٣ - ٦٧٤] قوله: (فإن كَانَ فِي شَيءٍ فَفِي الرَّبِعِ، وَالخَادِمِ، وَالفَرَسِ) (١)؛ قوله: (فإن كَانَ فِي شَيء)؛ وفي رواية ابن عمر ﵁: (إِنَّمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةِ: الْمَرْأَةِ، وَالْفَرَس، وَالدَّارِ) (٢)؛ الرَّبع: المنزل، قال صاحب المجمل (٣): الرَّبع: محلة القوم، والمراد بالرَّبع في الحديث: المسكن، وإنما يستحق بقاع الأرض الذم والمدح لأجل سكانها الذين [يعملون] (٤) فيها بمرضاة الله، أو بسخط الله، وقيل: الشؤم في الدار ضيقها وأذى جيرانها، وفي المرأة: سلاطتها وتعرضها لما يشينها، وشؤم الدّابة: حرانها وغلاء ثمنها وشؤم الخادم - والمراد به الخادمة -: سوء خلقها؛ وقلة تعهدها لما هو مفوض إليها.
ومن باب رجوم الشياطين
[٦٧٥] (وَلَكِنَّهُم يَقرِفُونَ فِيهِ وَيَزِيدُونَ) (٥)؛ القَرْف: الكذب، يقال: مَن قرْفَتُكَ مِن القوم؛ أي من [تهمتك] (٦)، قال أهل اللغة: قَرَف الذنب؛ واقترفه: إذا عمله، قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ [الشورى: ٢٣]، أي: يكتسب، وفي الحديث: (أَو رَجُل قَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ ذُنُوبًا) (٧)؛ أي: كسبها، وفي رواية: (يَرقُونَ