Skip to content

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني ومن باب إعطاء فضل الشراب الأيمن فالأيمن

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني

إسماعيل التيمي الأصبهاني

Printed page ٤٨٤

ومن باب الشرب من زمزم قائما

[٥٦٢] (١) الأحسن في الأدب أن يأكلَ ويشرب قاعدًا، فإن وقعت ضرورةٌ واحتِيجَ إلى الأكل والشرب من قيامٍ؛ أبيح ذلك.

* * *

[٥٦٣] وقوله: (فَلْيَسْتَقِئ) (٢)، بالهمز، من القيء.

ومن باب النهي عن التنفس في الإناء

[٥٦٤] قيل: فيه معنى الأدب؛ ومعنى الطبِّ جميعًا، والنهي عن النفخ في الشراب كراهيةَ أن يمازجه بُزاقُ النافخِ، فيَقْذَرُه الشّارِبُ، وقوله: (كَانَ ﷺ يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ ثَلَاثًا) (٣)؛ أي: يتنفَّس ثلاث مرّاتٍ إذا شرِب؛ لا أنه كان يتنفّس في الإناء، وفي رواية قال: (فَأَبِنِ الإِناءَ عَن فِيكَ ثُمَّ تَنَفَّسْ) (٤)؛ معنى: أَبِن؛ أي: نَحِّ، قيل: وفي الشرب ثلاثا تخفيفٌ على المعدة، وتَوفِيةٌ للري.

ومن باب إعطاء فضل الشراب الأيمن فالأيمن

[٥٦٥] قوله: (شِيبَ) (٥)، أي: خُلط ومُزج، وقوله: (الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ)؛ نصب بإضمار فعل، أي: أعطِ الأيمنَ فالأيمنَ، وقوله: (يَحثُثنِي) (٦): من الحثّ؛